العلامة المجلسي

302

بحار الأنوار

كلام جزل أو معنى بكر ، وقالوا لنبيهم حين مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم : اجعل لنا إلبا ، والعرب أصح الناس أفهاما ، وأحدهم أذهانا ، فخصوا بالقرآن بما يدركونه بالفطنة دون البديهة لتخص كل أمة بما يشاكل طبعها . والثالث : أن معجز القرآن أبقى على الاعصار ، وأنشر في الأقطار ، وما دام إعجازه فهو أحج ، وبالاختصاص أحق ، فانتشر ذلك بعده في أقطار العالم شرقا وغربا ، قرنا بعد قرن ، وعصرا بعد عصر ، وقد انقرض القوم وهذه سنة سبعين وخمسمأة من مبعثه ، فلم يقدر أحد على معارضته ( 1 ) . 14 - تفسير الإمام العسكري : قال محمد بن علي الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة وظهرت آثار صدقه وآيات حقه وبينات نبوته كادته اليهود أشد كيد ، وقصدوه أقبح قصد ، يقصدون أنواره ليطمسوها ، وحججه ليبطلوها ، وكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك ابن الصيف ، وكعب بن الأشرف ، وحي بن أخطب ، وجدي بن أخطب ، وأبو ياسر بن أخطب ، وأبو لبابة بن عبد المنذر وشعبة ، فقال مالك لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا محمد تزعم أنك رسول الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين ، قال : يا محمد لن نؤمن أنك رسول الله ( 2 ) حتى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا ( 3 ) ، ولن نشهد أنك عن الله ( 4 ) جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط ، وقال أبو لبابة بن عبد المنذر : لن نؤمن لك يا محمد أنك رسوله ، ولا نشهد لك به حتى يؤمن ( 5 ) ويشهد لك هذا السوط الذي في يدي ، وقال كعب بن الأشرف . لن نؤمن لك أنك رسول الله ، ولن نصدقك ( 6 ) حتى يؤمن لك هذا الحمار ، وأشار لحماره الذي كان راكبه ( 7 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليس للعباد

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 125 و 126 . ( 2 ) في المصدر : لن نؤمن لك أنك رسول الله . ( 3 ) تحتي خ ل . ( 4 ) ولن نشهد لك بأنك عن الله خ ل . وفى المصدر : ولن نشهد لك أنك عن الله . ( 5 ) حتى يؤمن لك خ ل وفى المصدر : حتى يؤمن ويشهد لك به . ( 6 ) في المصدر : ولن نصدقك به . ( 7 ) هذا الحمار الذي أركبه خ ل . وفى المصدر : حتى يؤمن لك هذا الحمار الذي أركبه .